الشيخ محمد علي الگرامي القمي
172
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 7 ) : يحرم أكل الطين ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلّته ، وكذا المدر ، وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب على الأحوط « 1 » وإن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة إلا مع إضراره . ولا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير - مثلًا - من التراب والمدر وصارا دقيقاً واستهلك فيه ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار . وكذا الطين الممتزج بالماء - المتوحّل - الباقي على إطلاقه . نعم ، لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فالأحوط « 2 » الاجتناب إلى أن يصفو ؛ وإن كان الأقرب جواز شربه مع الاستهلاك . ( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلّها مع عدم الضرر . ( مسألة 9 ) : يُستثنى من الطين طين قبر سيّدنا أبي عبد الله الحسين ( ع ) للاستشفاء ، ولا يجوز أكله لغيره . ولا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة « 3 » المتوسّطة ، ولا يلحق به طين غير قبره ؛ حتّى قبر النبي ( ص ) والأئمّة ( عليهم السلام ) على الأقوى « 4 » . نعم ، لا بأس بأن يُمزج بماء أو
--> ( 1 ) . لا يترك فيه وفى المدر إلا مع الإضرار المعتدّ به فيحرم . ( 2 ) . إن كان مستهلكاً جاز وإلا حرم . ( 3 ) . ( كما ذكر في رواية 1 ، الباب 72 ، أبواب المزار وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 529 ؛ أو قدر « مثل رأس الأنملة » كما في رواية أخرى ) . ( 4 ) . ( كما في رواية 2 ، الباب 72 ، أبواب المزار وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 529 وفيها ضعف السند ولكن الشهرة جابرة ، وإطلاق أدلّة حرمة أكل الطين محكّم . كما أنّ رواية 3 ، الباب 59 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 227 في حلّية جواز أكل تراب غيره من النّبى وسائر الأئمّة أيضاً ضعيف سنداً ، وكذا رواية 14 ، الباب 70 ، أبواب المزار وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 526 الدالّة على جواز أكل طين قبور آباء الصادق . فالظاهر أنّ الحكم هو عدم الجواز على الأقوى ) .